"حقل ألغام"!.. حطام فضائي خفي يهدد الاتصالات والطقس على الأرض
اكتشف علماء فلك من جامعة وارويك البريطانية شظايا حطام فضائي صغيرة جدا في المدار الجغرافي المتزامن للأرض، لم يسبق رصدها من قبل.
وهذا ما أثار مخاوف جديدة بشأن سلامة الأقمار الصناعية الثمينة التي تعتمد عليها خدمات الهاتف والتلفزيون والراديو ومراقبة الطقس والبيئة.

طريقة صينية مبتكرة لجمع الحطام الفضائي
فقد تمكن الفريق من رصد 25 قطعة من الحطام يبلغ حجم كل منها نحو 5 سنتيمترات فقط، وذلك عبر إعادة تحليل بيانات أرشيفية من مسح سابق باستخدام تلسكوب إسحاق نيوتن في جزر الكناري، مع تطوير خوارزميات جديدة أدت إلى اكتشاف هذه المسارات الخافتة التي ظلت مخفية لسنوات.
لماذا هذا الحطام خطير؟
يقع المدار الجغرافي المتزامن على ارتفاع شاهق يصل إلى نحو 35786 كيلومترا فوق خط استواء الأرض، وهو المنطقة المخصصة للأقمار الحيوية المهمة، والتي تدور بنفس سرعة دوران الأرض، ما يجعلها تبدو وكأنها ثابتة في مكان واحد في السماء، وهذا مفيد لخدمات الاتصالات والتلفزيون والطقس.
لكن بسبب هذا البعد الشاسع، يصبح رصد الحطام الصغير فيه شبه مستحيل، وأي قطعة تتولد هناك ستبقى عالقة إلى أجل غير مسمى، دون أن تجرفها الجاذبية أو الغلاف الجوي.

مسبار صيني يرسل أول صورة لـ"قمر الأرض الصغير" الغامض من مسافة 20 كم فقط
ويوضح الباحث جيمس بليك، المؤلف الرئيسي للدراسة، أن هذه المنطقة تشبه "حقل ألغام محتمل"، حيث تتحرك قطع الحطام بسرعات هائلة تصل إلى عدة كيلومترات في الثانية، ما يجعل حتى القطعة الصغيرة بحجم 5 سنتيمترات قادرة على إحداث أضرار جسيمة لقمر صناعي تكلفته مئات الملايين.
واستخدم العلماء تقنية مبتكرة تسمى "التراص الأعمى" (Blind Stacking)، والتي تعتمد على اختبار مسارات متعددة محتملة لتحرك الأجسام الخفية في تسلسل الصور، ثم تكديس الصور لتجميع الإشارات وإبرازها فوق مستويات الضوضاء. وقد أثبتت الطريقة نجاحها العملي، ويمكن تطبيقها على أي بيانات تحتوي على أهداف متحركة في خطوط مستقيمة.

وكالة الفضاء الأسترالية تحسم الجدل حول "كرات فضائية" غامضة على ساحل كوينزلاند
وقد كشفت الدراسة أن نحو 80% من هذه القطع نتجت عن حوادث غير موثقة سابقا، ما يؤكد أن خطر الحطام في المدار الجغرافي المتزامن أكبر مما كان يعتقد، ويدعو إلى إجراء مسوحات أكثر شمولا قبل إطلاق أي قمر صناعي جديد إلى هذه المنطقة الحيوية.
ويأمل العلماء الآن في توسيع نطاق بحثهم باستخدام تلسكوبات مختلفة، للحصول على صورة أوضح عن حجم المشكلة وعدد القطع التي تهدد مستقبل الاتصالات والمراقبة من الفضاء.
المصدر: Gizmodo
إقرأ المزيد
لأول مرة في تاريخ استكشاف الفضاء.. علماء ينجحون في إجراء أشعة سينية تشخيصية خارج الأرض
تمكن رواد فضاء، ﻷول مرة في تاريخ استكشاف الفضاء، من الحصول على صور شعاعية تشخيصية عالية الجودة لأجسادهم باستخدام الأشعة السينية أثناء وجودهم في المدار.
اكتشاف آثار سقوط كويكب ضخم في قاع بحر الشمال
عُثر في قاع بحر الشمال على آثار اصطدام قديم بكويكب، يُعتقد أنه تسبب في حدوث موجات تسونامي بلغ ارتفاعها نحو 100 متر.
بريطانيا.. تقنية مبتكرة قد تتيح دفع المركبات الفضائية دون وقود
اتخذ باحثون بقيادة الدكتورة كابيليتي من جامعة "نوتنغهام" البريطانية خطوة متقدمة في تطوير تقنيات الدفع الفضائي الخالية من الوقود من خلال طرح فئة جديدة من الأشرعة الشمسية "النافذة".
"متلازمة كيسلر": كارثة صامتة تتربص بالفضاء قد تبدأ باصطدام واحد
أصبح مدار الأرض مزدحما إلى درجة خطيرة بحطام فضائي يتحرك بسرعات هائلة، ويحذر المهندسون من أن المشكلة ستزداد سوءا حتى في حالة توقف جميع عمليات إطلاق الصواريخ اعتبارا من اليوم.
التعليقات