من سيبيع روسيا البنزين؟
عن لجوء روسيا إلى الهند لتأمين حاجتها من البنزين، كتبت أولغا ساموفالوفا، في "فزغلياد":
تتخذ روسيا سلسلة من الإجراءات لتحقيق استقرار سوق الوقود. ومن بين هذه الإجراءات غير المألوفة لدولة تُعدّ من أكبر مُصدّري النفط، استيراد البنزين من الخارج. فمن يا تُرى مستعد لمساعدة روسيا على استعادة التوازن في سوق الوقود في ظلّ الهجمات على مصافي التكرير؟
يقول الخبير في الصندوق الوطني لأمن الطاقة إيغور يوشكوف: "تصلنا في الواقع إمدادات كبيرة من البنزين ووقود الطائرات من بيلاروس. فلا توجد قيود على الصادرات بين بلدينا. ويبدو أن النقاش يدور حول تأمين واردات واسعة النطاق من الهند. ويتضح ذلك من خلال التعديلات التشريعية. فقد أُدخلت تعديلات تنصّ أساسًا على أن تعوّض الدولة، في حالة استيراد الوقود، شركات النفط من الميزانية، لتغطية الفارق بين الأسعار الخارجية والداخلية. ويُحدد سعر البنزين في السوق الهندية تبعًا للسعر الخارجي".
ووفقًا ليوشكوف، فإن تعويض فرق السعر بين خارج روسيا وداخلها ضروري لتشجيع مُنتجي النفط على شراء الوقود المستورد باهظ الثمن مع الحفاظ على سعر أقل في السوق المحلية عند بيعه. وقال: "أنشأت الهند سلسلة من مصافي النفط على سواحلها لتسهيل استيراد النفط وتصدير مشتقاته.. وأصبحت روسيا من أهم موردي النفط للمصافي الهندية، إلا أن الهند والصين هما أكبر مستوردين للنفط الروسي". لذا، لا يستبعد يوشكوف إمكانية استيراد البنزين من الصين أيضًا. مع ذلك، من الناحية اللوجستية، يُعد الاستيراد من الهند أكثر جدوى.
المقالة تعبر فقط عن رأي الصحيفة أو الكاتب
التعليقات