جنرالات الناتو يشاركون في قيادة الجيش الأوكراني
عن مشاركة أوروبا الفعلية في الحرب ضد روسيا، كتبت كسينيا لوغينوفا، في "إزفيستيا":
لم يعد جنرالات حلف الناتو يكتفون بمراقبة الصراع الأوكراني من مكاتبهم في بروكسل، بل يشاركون بشكل مباشر في قيادة القوات المسلحة الأوكرانية، فقد أنشأت القوات المسلحة الأوكرانية هيئة استشارية للقائد العام ألكسندر سيرسكي، وهي مجلس خبراء عسكريين تابع لبرنامج دعم الحلفاء (ARES)، برئاسة الجنرال البريطاني ريتشارد شيريف.
في الوقت نفسه، تُدمج كييف تدريجيًا في سوق الدفاع الأوروبية، كمُنتِج مشارك في مشاريع مشتركة، مع حصولها على شهادات اعتماد وفقًا لمعايير الناتو، وإنتاج محلي للطائرات المسيّرة والقذائف ومكونات الدفاع الجوي.
الفارق النوعي في هذه المرحلة الجديدة من التعاون يتمثل في الانتقال إلى تبادل كامل للبيانات أثناء العمليات القتالية.
بالنسبة لجهات الدفاع الغربية، يعني هذا فعليًا الحصول على ميدان تدريب في ظروف قتالية حقيقية، وهي فرصة لا مثيل لها في زمن السلم. في الواقع، يتبلور نموذج للعلاقات تحصل بموجبه أوكرانيا على ضمانات لتعاون عسكري صناعي طويل الأمد، وإمكانية الوصول إلى التكنولوجيا والقدرة الإنتاجية، من دون تطبيق للمادة الخامسة من ميثاق حلف شمال الأطلسي. وبالنسبة للغرب، يمثل هذا النموذج وسيلة لتجنب المواجهة المباشرة مع روسيا، وفي الوقت نفسه تعزيز قدرات كييف العسكرية إلى مستوى يسمح بخوض حرب استنزاف طويلة الأمد.
تعليقًا على ذلك، قال رئيس قسم الشرق الأوسط وما بعد الاتحاد السوفيتي في معهد المعلومات العلمية بالعلوم الاجتماعية التابع لأكاديمية العلوم الروسية، فلاديمير أفاتكوف:
"تتجه الولايات المتحدة تدريجيًا نحو النأي بنفسها عن التدخل المباشر في الشؤون الأوروبية، محولةً المسؤولية إلى الاتحاد الأوروبي نفسه، ومحاولةً الحفاظ على صورتها كطرف مستعد للتفاوض. في الوقت نفسه، تعمل الدول الأوروبية فعليًا على دمج هياكلها العسكرية مع أوكرانيا، مُشكّلةً تحالفات أولية غير رسمية تهدف إلى تقويض المصالح الروسية".
المقالة تعبر فقط عن رأي الصحيفة أو الكاتب
التعليقات