مباشر
أين يمكنك متابعتنا

أقسام مهمة

Stories

42 خبر
  • نبض الملاعب
  • فيديوهات
  • العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا
  • نبض الملاعب

    نبض الملاعب

  • فيديوهات

    فيديوهات

  • العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا

    العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا

  • هدنة بين حزب الله وإسرائيل

    هدنة بين حزب الله وإسرائيل

  • هدنة وحصار المضيق

    هدنة وحصار المضيق

  • عون: المفاوضات مع إسرائيل ستكون بوفد لبناني وترامب تدخل لوقف إطلاق النار

    عون: المفاوضات مع إسرائيل ستكون بوفد لبناني وترامب تدخل لوقف إطلاق النار

مضيق هرمز والعلاقات الروسية الخليجية

أعلن المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، اليوم الاثنين، عن أن طهران لا تخطط حتى الآن لعقد جولة جديدة من المحادثات مع الولايات المتحدة.

مضيق هرمز والعلاقات الروسية الخليجية
RT

واعتبرت الخارجية الإيرانية أن استيلاء الولايات المتحدة على سفينة شحن إيرانية هجوما وانتهاكا لوقف إطلاق النار، في تطور خطير للموقف المتغير والمتذبذب على مدار الساعة منذ وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل (الذي لا زالت تتوارد أنباء عن انتهاكه من جانب إسرائيل)، وفتح مضيق هرمز يوم الجمعة الماضي، ثم إغلاقه السبت، ثم إعلان القيادة المركزية الأمريكية يوم أمس الأحد إطلاق النار على سفينة الشحن الإيرانية "إم في توسكا"، كانت تحاول "اختراق الحصار الأمريكي المفروض على الموانئ الإيرانية" على حد تعبير الجانب الأمريكي، والاستيلاء عليها.

تحاول الولايات المتحدة الرد على إعلان السيطرة الإيرانية على المضيق برواية عكسية بأن الولايات المتحدة هي من يمتلك حق "المنح والمنع" في مضيق هرمز، وهي من تجبر إيران على "الانصياع لإرادتها".

في ظل الوضع المتوتر، وبطبيعة الحال، تتردد السفن وشركات التأمين بالمرور من مضيق هرمز وتتجنبه، ولا يبدو أن اتفاق وقف إطلاق النار "الهش بالأساس" يصمد أمام التهديدات والتصعيد من الجانبين.

وكان رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون قد دعيا، نهاية الأسبوع الماضي، إلى اجتماع افتراضي ضم 40-50 دولة ومنظمات دولية كجزء من مبادرة حرية الملاحة البحرية في مضيق هرمز، بهدف إعادة فتح وتأمين الملاحة في المضيق وتثبيت وقف إطلاق النار وتقليل الأثر الاقتصادي العالمي.

وقد تم التوافق بين الدول المجتمعة على إنشاء "مهمة بحرية متعددة الجنسيات" طبيعتها دفاعية تحمل خطا سياسيا واضحا بتأمين الملاحة دون الانخراط في الحرب ضد إيران.

وأبدت دول كثيرة استعدادها لإرسال سفن أو قوات أو فرق لإزالة الألغام، لتأمين السفن التجارية وإزالة الألغام البحرية والإنذار المبكر للتهديدات مع التأكيد أن تلك المبادرة وأهدافها بعيدة عن أي حصار أو مسار أمريكي.

في هذا السياق أعتقد أننا في المنطقة العربية أيضا بحاجة أكثر من أي وقت مضى إلى مبادرة عربية (ولتكن افتراضية) لكل دول العالم لمعالجة جذور أزمة الشرق الأوسط والتوتر العالمي والتي تكمن في الاحتلال الإسرائيلي بدعم أمريكي لفلسطين والجولان السورية وأراضي الجنوب اللبناني انتهاء بالعربدة الإسرائيلية. وقيام الدولة الفلسطينية المستقلة وحده سيكون مفتاح الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط، وضمان حرية الملاحة في مضيقي هرمز وباب المندب. ودون ذلك سيبقى وقف إطلاق النار مؤقتا وتظل مصالح الاقتصاد العالمي غير مستقرة.

في ظل الأزمة الأخيرة حول إيران ومضيق هرمز يبقى الموقفان الروسي والصيني الأكثر توازنا ورشادة خلال الأزمة الراهنة:

- فالعلاقة بين روسيا ودول الخليج يمكن توصيفها بأنها "شراكة براغماتية مرنة" تقوم على المصالح المتبادلة المتوازنة دون التدخل في أي مصالح أو شؤون داخلية وهو أمر معروف عن السياسة الخارجية الروسية بصفة عامة.

التعاون في إطار "أوبك+" لا زال قائما بين روسيا والمملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة، والتجارة بين روسيا ودول الخليج زاد بشكل ضخم لا سيما بعد العملية العسكرية الروسية الخاصة في أوكرانيا، وموجة العقوبات ضد روسيا، حيث لم تلتزم دول الخليج بالعقوبات الغربية على روسيا، وتتحرك بشكل أساسي وفقا لمصالحها الوطنية.

بمعنى أن الخليج لا يرغب في خسارة روسيا اقتصاديا، بينما تحتاج روسيا إلى الخليج كإحدى النوافذ على العالم.

كذلك تلعب دول الخليج دورا هاما في الوساطة السياسية حيث جرت وقائع الاجتماعات الثلاثية بين روسيا والولايات المتحدة وأوكرانيا في دولة الإمارات كما شاركت قطر والإمارات في عدد من صفقات التبادل بين روسيا وأوكرانيا.

- والعلاقة بين الصين ودول الخليج قد وصلت في السنوات الأخيرة لمرحلة متقدمة "اقتصادية بالأساس" مع توسع سياسي محسوب وحذر دون أي تحول إلى الأمن لأسباب معروفة. بمعنى أنها "شراكة استراتيجية اقتصادية مع حياد سياسي محسوب". فالصين، كما نعلم، لا تسعى لقيادة النظام الأمني في الخليج، لكنها في الوقت نفسه تريد ضمان إمدادات الطاقة، وتوسيع نفوذها وأسواقها التجارية الخارجية، وتثبيت حضورها السياسي تدريجيا في جميع أنحاء العالم وفي صدارته تلك المنطقة الاستراتيجية الغنية.

السعودية والإمارات أهم موردي النفط للصين، والخليج يعتمد على السوق الصينية، والصين تعتمد بالتالي على الاستقرار الخليجي.

لهذا فإن الأحداث الأخيرة قلبت الموازين رأسا على عقب ووضعت كل من روسيا والصين في معادلة صعبة بعد دخول الخليج كطرف في الصراع الأمريكي الإسرائيلي من جهة وإيران من الجهة الأخرى، حيث اقترب الخليج بطبيعة الحال من السردية الأمريكية للصراع، وارتبطت أولوياته الأمنية بالولايات المتحدة، بل وتقارب حتى مع أوكرانيا (في مجال الدفاع).

في الوقت نفسه فإن روسيا والصين حليفتان لإيران جزئيا، وهو ما يخلق توترا ملموسا في العلاقة مع الخليج، حيث تؤثر ضربات إيران للبنية التحتية للمصالح الأمريكية الاقتصادية والقواعد العسكرية الأمريكية في الخليج وإغلاق المضيق على أمن إمدادات الطاقة، كما تحاول دول الخليج بدورها الحفاظ على علاقتها بروسيا والصين، وفي نفس الوقت بعلاقتها مع الولايات المتحدة الأمريكية.

من هنا يمكن فهم موقف موسكو المستدام والثابت الذي يرفض تصوير إيران كـ "معتدي مطلق"، وإنما "مدافع" عن هجمات غير قانونية وشرعية استهدف سيادة ووحدة أراضي البلاد. وهو ما أغفله مشروع القرار الذي تقدمت به مملكة البحرين إلى مجلس الأمن، فما كان من روسيا إلا أن حاولت تخفيف صياغة القرار، ومنع الإدانة الصريحة لإيران دون خسارة دول الخليج. كذلك فإن الموقف الروسي يتسم بالمسؤولية الشديدة للإبقاء على قدرة التأثير على مواقف الأطراف المختلفة، من خلال دبلوماسية جراحية شديدة التعقيد والحساسية، بين الشراكة الاستراتيجية مع إيران والعلاقات شديدة الأهمية مع دول الخليج وروح أنكوريج ولقاء ألاسكا بين بوتين وترامب وفي ظل مفاوضات ثلاثية متوقفة بين روسيا والولايات المتحدة وأوكرانيا تلعب فيها دول الخليج دور الوساطة. وروسيا على ثقة من أن دول الخليج تتفهم الدور الهام الذي تقوم به موسكو من أجل الحيلولة دون انزلاق الأمور إلى حرب إقليمية في الشرق الأوسط، الأمر الذي سيطال جميع دول المنطقة بلا استثناء، وسيؤثر بالتأكيد على الاقتصاد العالمي وربما يدفع نحو مواجهات عالمية أوسع.

الصين من جانبها ترفض أي ضربات موجهة لدول الخليج، لكنها في الوقت نفسه ترى أن جذر المشكلة في الوجود العسكري الأمريكي، وسياسات الردع الغربية. بمعنى أنها أيضا تتجنب الأحرف الحادة دون إدانة واضحة لإيران أو انحياز كامل لدول الخليج.

لذلك فإن المعضلة الأساسية تكمن في تأكيد كل من روسيا والصين على حق إيران في الدفاع عن نفسها، دون اللجوء إلى تهديد استقرار الخليج أو أمن الطاقة العالمية. بينما تعتمد إيران في دفاعها على الهجوم على المصالح الأمريكية في دول الخليج، وإغلاق مضيق هرمز للضغط على الاقتصاد العالمي ودفع المجتمع الدولي لاتخاذ إجراءات ضد العدوان الإسرائيلي والأمريكي.

إننا بصدد زلزال جيوسياسي وتغيير جذري للنظام العالمي الراهن، نظام يالطا وما بعد مبادرة موسكو بتفكيك المعسكر الاشتراكي وحلف وارسو العسكري وتفكك الاتحاد السوفيتي لإنهاء الصراع الأيديولوجي بين الشرق والغرب، وعلى خلفية هذا الزلزال والتغيير تصبح ممرات الطاقة هي محاور الحرب، وبينما يتجاوز تأثير الحرب الإقليمية حدود الإقليم إلى الاقتصاد العالمي والسياسة الدولية. ووحده نشوء نظام متعدد الأقطاب هو ما سيشهد حلا للصراعات والتوترات والحروب حول العالم، دون هيمنة أي طرف من الأطراف.

أعتقد أن العالم اليوم بحاجة إلى اجتماع قيادات روسيا والصين والهند وإيران وقادة ممثلين عن دول الخليج بإدارة الولايات المتحدة الأمريكية من أجل حديث جدي عن مستقبل العالم، سواء على مستوى ممرات الطاقة، أو على مستوى الاقتصاد العالمي، أو على مستوى مستقبل عدم الانتشار النووي وغيرها من القضايا والتهديدات والمشاكل التي سيواجهها العالم حتما حتى لو انتهت أزمة مضيق هرمز صباح يوم غد.

العالم اليوم على حافة كارثة حقيقية في ظرف الأشهر والسنوات القليلة المقبلة، ولم يعد هناك وقت للخلافات السياسية أو المغامرات الجيوسياسية. التحديات عظيمة وتحتاج إلى قادة عظام لمواجهتها.

الكاتب والمحلل السياسي/ رامي الشاعر

المقالة تعبر فقط عن رأي الصحيفة أو الكاتب

التعليقات

"حزب الله": سنسقط الخط الأصفر ولا أحد داخل لبنان أو خارجها يستطيع تجريدنا من السلاح

من غزة إلى أوكرانيا.. لافروف يكشف عن مخطط غربي لتفكيك العالم الإسلامي وإحياء النازية الأوروبية

لحظة بلحظة.. الهدنة تترنح: واشنطن تنتظر "انفراجة" وإيران تتمسك بشروطها وإسرائيل تستعد لانهيار مفاجئ

"أكسيوس": صراع أمريكا وإيران عزز نفوذ الصين الدبلوماسي والاستخباراتي مجانا ودون إطلاق رصاصة واحدة

"مقر خاتم الأنبياء": القوات الإيرانية سترد قريبا على مهاجمة القوات الأمريكية سفينة الحاويات "توسكا"

ملادينوف: حركة حماس تضع سلسلة من الشروط مقابل التخلي عن سلاحها

متى ستستأنف الحرب بين الولايات المتحدة وإيران؟

مستشار المرشد الإيراني للشؤون الخاصة: أي خطأ في حسابات الخصم سنضغط على زناد "التأديب النهائي"

ترامب: مفاوضون يتوجهون إلى إسلام آباد.. لا مزيد من اللطف وسندمر محطات الكهرباء والجسور في إيران

مصادر لـCNN: فانس سيتوجه إلى باكستان للمشاركة في المحادثات مع إيران لكن الموقف لا يزال متقلبا

كارثة الحرب على إيران ليست مسؤولية الحزب الجمهوري وحده

الدفاع الروسية: استهداف منشآت للصناعات العسكرية والبنية التحتية للنقل والمطارات في أوكرانيا